ابن الأثير

500

أسد الغابة ( دار الفكر )

باب العين والدال 3596 - عداء بن خالد ( ب د ) عدّاء بن خالد بن هوذة بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر ابن هوازن ، وعمرو هو أخو البكاء بن عامر ، واسم البكّاء : ربيعة . وربيعة بن عمرو هو أنف الناقة ، وليس هو أنف الناقة الّذي مدح الحطيئة قبيلته . يعدّ العدّاء في أعراب البصرة . وفد على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، روى عنه أبو رجاء العطاردي ، وعبد المجيد بن وهب ، وجهضم بن الضّحّاك . أسلم بعد الفتح وحنين ، وهو القائل : « قاتلنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوم حنين ، فلم يظهرنا اللَّه ولم ينصرنا » . ثم أسلم وحسن إسلامه . أخبرنا إبراهيم بن محمد وغير واحد بإسنادهم إلى أبى عيسى الترمذي قال : حدثنا محمد ابن بشّار ، حدثنا عبّاد بن ليث ، صاحب الكرابيس [ ( 1 ) ] ، حدثنا عبد المجيد بن وهب قال : قال لي العدّاء بن خالد : ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ قال قلت : بلى ! فأخرج لي كتابا : « هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من رسول [ ( 2 ) ] اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، عبدا [ ( 3 ) ] أو أمة ، لأداء [ ( 4 ) ] ولا غائلة ولا خبثة ، بيع المسلم [ ( 5 ) ] المسلم [ ( 6 ) ] . قال الأصمعي : سألت سعيد بن أبي عروبة عن « الغائلة » فقال : « الإباق والسرقة والزنا » . وسألته عن « الخبثة » فقال : « بيع أهل عهد المسلمين [ ( 7 ) ] » . أخرجه ابن مندة وأبو عمر [ ( 8 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] « الكرابيس » : جمع كرباس ، بكسر الكاف ، وهو ثوب من القطن الأبيض . [ ( 2 ) ] في الترمذي : « من محمد رسول اللَّه . . . » . [ ( 3 ) ] في الترمذي : « اشترى منه عبدا أو أمة . . . » . [ ( 4 ) ] أي : « لا داء يكتمه البائع ، وإلا فلو كان بالعبد داء وبينه البائع كان من بيع المسلم المسلم . والمراد بالغائلة الاحتيال في البيع ، أو سكوت البائع عن بيان ما يعلم أنه مكروه ، والخبثة - بكسر الخاء المعجمة وبضمها ، وسكون الموحدة وبعدها مثلثة - : المراد الأخلاق الخبيثة كالإباق ، أو الخبثة هي الدنية ، أو الحرام . [ ( 5 ) ] المراد أن بيع المسلم للمسلم ليس فيه شيء مما ذكر من الداء والغائلة والخبثة . [ ( 6 ) ] أخرجه الترمذي في أبواب البيوع ، باب ما جاء في كتابة الشروط ، ينظر تحفة الأحوذي ، الحديث 1234 : 4 / 207 ، 208 ، وقال الترمذي : « هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث . وقد روى عنه هذا الحديث غير واحد من أهل الحديث » . [ ( 7 ) ] يعنى أنه لا يحل أن يبيع من أعطى عهدا أو أمانا . [ ( 8 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 2024 : 1237 ، 1238 .